مكتب النمر للالستشارات الطيبة الشرعية

الدكتور / ماجد لويس النمر

مساعد كبير الاطباء الشرعيين ورئيس منطقة الطبية الشرعية بالقاهرة

01223325378

غزوة التصاريح وإغلاق الكنائس

الدكتورة مرفت النمر تكتب :

نقلا عن : الأهرام الجديد الكندى

لم يكن إغلاق الكنائس ومنع المسيحيين من الصلاه وممارسه شعائرهم الدينيه جديدا علي اقباط مصر فتاريخهم حافل بالاضطهادات وسفك الدماء بدايه من دخول المسيحيه إلي مصر حتي الآن علي يد الغزاه والمحتلين ورجال الدين والامن والسياسه والذين كانوا يستبيحون اموالهم ونسائهم لكونهم اصحاب الارض ولهم عقيده ثابته فالارض عرض ولا يفرط فيها غير الدخلاء, ففي عام 1004م والسنوات التي تالتها اصدر الحاكم بأمر الله امرا بقطع رأس وزيره القبطي فهد بن ابراهيم وطرد جميع الاقباط من الوظائف الحكوميه وأمرا بإلزام الاقباط بلبس الغيار بمعني ارتداء ملابس تخالف ملابس المسلمين وتكون سوداء وغير زاهيه الألوان وخشنه الملمس هذا وبعد ان قام بعض الكُتاب بتكفير الاقباط والتحريض ضدهم ومنهم (أبو طاهر) و(ابن العداس) واللذان وصلا لاعلي المناصب نتيجه كتابتهما ودسائسهما ضد المسيحيين في مصر وسوريا.(جميع معلومات المقال التاريخيه من كتاب الخطط للمقريزي ).
وبعدها شدد الحاكم بأمر الله القيود علي الاقباط ومنعهم من اقتناء العبيد او تشغيل المسلمين في متاجرهم ومراكبهم واعمالهم بالاضافه إلي انه اعطي الاوامر لرجاله بهدم عدة كنائس بالقاهره كما أمر بهدم كنيسه القيامه باورشليم القدس ولكن وجد رفضا وهجوما علي هدم كنيسه القيامه مما جعله يستثنيها من مشروع الهدم الذي بدأه وتالهما أمر بإلغاء الاعياد المسيحيه ومنع المجاهره بالاحتفال بها في جميع القري والبلاد مع مصادره اوقاف الكنائس والاديره لحساب بيت المال كما امر بنزع الصلبان من فوق قباب الكنائس والاديره.
وان يعلق الاقباط صليبا حول عنوقهم طوله ذراع ووزنه خمسه ارطال وتم تنفيذ الامر علي العامه كما علي كبار التجاروالاعيان والموظفين دون استثناء إلي ان تم هدم وسلب الكنائس والاديره الموجوده بمصر قاطبا وأوكل جميع موظفيه متابعة التنفيذ إما ان يتعرضوا للمسائله والعقاب إلي ان بلغ عدد الكنائس والاديره التي تم هدمها في مصر والشام حوالي ثلاثين الف كنيسه ودير, وبعد كل هذا الاضطهاد وجد بعض الدهماء والمستغلين الفرصه في مزيد من قهر الاقباط فقاموا بنبش قبورهم واستخدام عظام موتاهم كوقود.ونرجئ هذا الاضطهاد إلي ان الحاكم بأمر الله كان يخاف من انقلاب المتعصبين عليه لقله خبرته فكان دائما يضغط علي الحلقه الاضعف لكي يرضي بعض الغوغاء من المتعصبين الذين كانوا يسببون له القلاقل بين الحين والآخر فيخرج من هذه المواجهات بمرسوم ضد الاقباط ليحد من وتيره الاحداث حوله ويوجه دفة الاحداث ناحيه المسيحيين ليقضي علي الفتنه ضده ويرضي بها الدهماء المتطرفين. كما يحدث الآن وكأن الزمان لم يتغير فيه غير الشخوص !
ومع فيضان الاوامر والمراسيم الصادره ضد الاقباط كان علي رأس هذه أمر بإغلاق جميع كنائس مصر وان تصمت فيها اصوات الاجراس ولايُسمع حس للتراتيل والتسابيح والقداسات .
واستمر هذا الحال لمده تسع سنوات ! فكان علي الاقباط ان يبحثوا عن بديل لكي يتمكنوا من لقاء خالقهم لأنه ليس من المنطقي ان يعيشوا بدون صلاه فلجأ بعض المسيحيين الي الصحراء للعباده والتضرع الي الله وخصوصا في عيد القيامه والغطاس ليتمكنوا من الصلاه في مأمن بعيدا عن غدر الحاكم ومحرضيه و علي جانب آخر لم يتمكن بعض الاقباط من كبار السن والاطفال والنساء من السفر الي الصحراء لبعد المسافه ومشقه السفر واصبحت الصلاه في بيوتهم و بعد ان كانت الصلاه في الصباح جعلوها في المساء وداوموا علي الاجتماعات والصلوات , وتعجب الحاكم في أمر الاقباط الذي لم يعد يسمع لهم صوتا فنزل بحصانه إلي حواري القاهره ليري ويسمع ماذا فعل ويفعل الاقباط بعد اغلاق كنائسهم لمده تسع سنوات متتاليه ! فتوجه الي حاره زويله و الروم حيث كانت هذه المناطق عامره بالبيوت المسيحيه فسمع اصوات التراتيل والتسابيح تخرج من كل بيت رغم اغلاق الابواب والنوافذ وادرك وقتها أنه عندما سمع لكلام المحرضين والمقربين إليه بغلق الكنائس تحولت جميع منازل المسيحيين في مصر إلي كنائس! وبعد هذه الواقعه صدر امرا بفتح جميع الكنائس امام الاقباط مره اخري, ومنذ 2011 ولم ينعم الاقباط بمرور شهر دون احداث تفجير وتهجير وحرق وقتل واستيلاء علي اراضي وغيرها .
وفي المنيا علي وجه التحديد ويبدو ان هذه المحافظه لم تعد تحت سيطره الدوله وإنما اصبحت تحكم وتدار من خلال رجال الاخوان المتغولين في وزاره الداخليه ويؤكد ذلك ما حدث بقريه الفرن بعد ان قامت قوات من مديريه امن المنيا بمنع الاقباط من الصلاه في يوم عيد السيده العذراء بزعم ان هناك مسلمين رافضين صلاه المسيحيين داخل هذا المنزل كما زعم المحافظ ان الكنيسه ليس لها ترخيص ! فكيف تكون نظره الخارج في دوله تمنع مواطنيها من الصلاه؟ كفي صراخا علي الآلات المشروخه التي تتغني بالمواطنه وحقوقها!
وها هي تفاصيل القصه كامله من اهالي القريه : صرح س.ج انهم كانوا معتادين الصلاة بالمبني الكنسي المتواجد بالقريه من فتره طويله دون ان يعترض أحد حتي جيراننا المسلمين كانوا بيعيدوا معنا عيد السيده العذراء لأنهم بيحبوها. واجتذب اطراف الحديث ن,ك احد سكان القريه ويستكمل وفي يوم عيد العذراء وكانت حوالي الساعه السادسه صباحا وجدنا قوات الامن تمنعنا من الدخول للصلاه وعملوا طوق امني حول المبني واقاموا حواجز لكي لا يستطيع احد الدخول الي المبني واتجمعنا كلنا في الشارع مرددين كيرياليسون ,وتضيف ج,ش احد اهالي القريه وممن تم منعهم وقالت الامن كان بيحاول يبعدنا عن الشارع وبالفعل لم يسمح لابونا بالدخول ومنعوه واجبرونا علي الانصراف بعد ما بهدلونا وعملولنا محضر في قسم شرطه أبو قرقاص ومجلس المدينه بيتهمونا فيه اننا اقمنا شعائر دينيه من غير ترخيص ! وهي التكاتك اللي بتدوس الناس وتخطفهم لها تراخيص ؟
ويستكمل ع,م من سكان القريه موظف علي المعاش بأن الأمن بين الحين والآخر يقوم بغلق كنيسه ففي الشهر الماضي قام بإغلاق كنيسه في قريه كدوان بزعم الدواعي الامنيه ! هل سيظل الامن يغلق في الكنائس واحدة تلو الأخري إلي ان نجد انفسنا بدون كنائس , أيه وطن بلا كنائس.؟ واستكمل بسؤال : وهل الزوايا التي تنتشر اسفل العقارات بمحافظه المنيا للتهرب من دفع الضرائب لها ترخيص؟ وكيف تكون الصلاه في مكان ما وصاحبه متهرب من الضرائب العقاريه !؟ وفي سياق متصل صرح الانبا مكاريوس الاسقف العام للمنيا و ابي قرقاص أن ما صرح به محافظ المنيا غير صحيح بالمره حيث أنه لم يعترض احد من اخواتنا المسلمين علي الصلاه كما ان الصلاه تقام في هذا المبني منذ مده طويله وان المبني مملوك لمطرانيه المنيا وابي قرقاص باسم السيد العذراء ونمارس به الشعائر الدينيه منذ سنوات , هذا المبني قائم بين كتله سكنيه قبطيه وأكد ان ما يحدث ما هو إلا تعنت من الجهات الامنيه وأكد أنه وان كان اهالي القريه رافضين الصلاه داخل المبني فلماذا صمتوا عندما قام الشعب بالصلاه في الشارع ؟ وأضاف ان ما يقوم به الأمن مجرد تصفيه حسابات وردا علي التصريح الذي صرح به ان هدم الكنائس يتم ارضاءًا لمشاعر المتشددين! وإلي هنا لم يسعنا إلا ان نكتفي بما سجلناه من أحداث ظاهره للقاصي والداني و التي اقل ما توصف به انها الخزي والعار علي الجهاز الامني الذي انكشف وسقطت عنه ورقه التوت الاخيره التي كان يختبئ خلفها فلم يعد الامر غامضا واتضح للجميع أن الامن هو وراء الفتن الطائفيه المفتعله وان السيد المحافظ لم يجد ردا مناسبا ليخرج من الحرج عندما وجه له سؤالا في احد البرامج لماذا لم يعترض المسلمون عندما قام الاقباط بالصلاه في الشارع فارتبك ولم يستطع الاجابه وكان رده لابد وان نبحث هذه الظاهره وما حدث! لم يعد الامر يحتاج إلي بحث أو تأويل فالامر بات واضحا ان هناك من يقبع داخل مديريه امن المنيا ومحافظتها يريدون ان يحرقوا مصر بتأجيج الفتن وإلصاقها باخوتنا المسلمين بالمنيا.
بالاضافه إلي ان هناك اكثر من 70 قريه داخل المنيا لا توجد بها كنائس ولا اماكن للصلاه فضلا عن إغلاق 15 كنيسه بالمنيا وكلها لدواعي امنيه , هل اصبحت الكنائس هي الخطر الموجه للامن القومي ؟ اللي اختشوا ماتوا !
هل انتهت مديريه امن المنيا ومحافظتها من تطهير الارهاب وتم القضاء علي كل ما هو ضد الأمن القومي ولم يتبق غير مهاجمه واغلاق بيوت الصلاه للمسيحيين ؟ أم أن مديريه امن المنيا فقدت سيطرتها علي المنصاعين والموالين لها في تأجيج الفتن؟, أم أنها تحاول إثاره القلاقل لكي تحكم قبضتها علي الاقباط وتخلق لهم الفزاعه التي اعتادوا عليها منذ سنوات؟ تناسي فيها الامن وقيادته ان الاقباط هم صمام الامان وهم أيضا رمانه الميزان التي حافظت علي مصر الي الآن رغم كل ما يمارس عليهم من مؤامرات امنيه وسياسيه ودينيه !وتتسأل الدوله لماذا تم تخفيض المساعدات الامريكيه لمصر ؟
سؤال للدولة : هل مديريه امن المنيا ومحافظها يحاربان الارهاب أم يحاربان

تعليقات الفيسبوك

أترك تعليقك