مكتب النمر للالستشارات الطيبة الشرعية

الدكتور / ماجد لويس النمر

مساعد كبير الاطباء الشرعيين ورئيس منطقة الطبية الشرعية بالقاهرة

01223325378

هل يعيش الاقباط بعقود باطله؟

الدكتورة مرفت النمر تكتب :

 في سابقه جديده ولن تكون الاخيرة وتكررت كثيرا امام المحاكم المدنيه وبسبب تجاوز هذه التعديات والاعتداءات اللفظيه والتمييزية وغض البصر عنها باتت منتشره واتسعت دوائرها إلي أن اصبحت قانونا عرفيا يطبق علي الاقباط في الاوساط القضائيه والمحاكم المدنيه والتي تخالف الدستور والقانون ومدنيه الدوله وحقوق المواطنه ! فمنذ عده ايام قام الدكتور محمود العلايلي رئيس حزب المصريين الاحرار ببث رساله عبر صفحات التواصل الاجتماعي وكان مفادها باختصار:(إلي من يهمه الامر في دوله المواطنه, منذ اسبوع تحددت جلسه محاكمه لإصدار إعلام الوراثه الخاص بوالدتي وقف امام القاضي اثنان من مساعدي والدي للشهادة بعد أداء القسم والادلاء بالشهادة, تراجع القاضي عن الأخذ بشهادة أحدهما لأنه اكتشف انه مسيحي ! ……) الغريب هنا ان هذه المحكمه اعتبرت الشاهد من الكفره ولا تٌعتد بشهادته ! فالمقصود بالشهادة هو شاهد أي عالم بشيء يقر ويشهد بوجوده أو رؤيته أو سماعه وهناك انواع من الشهاده منها شفاهيه وكتابيه وفي الغالب تكون الشهاده شفويه مع توافر الشروط الواجبه قانونا لمدلي الشهاده بعد دعوة المحكمه له ويقوم بحلف اليمين ويتم استجوابه من قبل المحكمه أو الخصوم ويجيب الشاهد علي الاسئله التي تطرح عليه من احد الطرفين وتدون اجابات الشاهد في محضر الجلسه. ووفقا للماده 81 من القانون المدني للحالات التي يكون فيها الشاهد ابكم (لا يتكلم) فتأخذ بشهادته عبر الاشارات المعهوده من خلال مترجم له ولابد وان تتوافر لدي الشاهد عدة شروط قانونيه وهي اهليه الشهاده بالغ السن القانونيه, ليس له مصلحه من الشهاده, ألا يكون الشاهد خاضعا لتنفيذ عقوبه , انعدام المانع القانوني من الشهاده إلي غيره . ويخطئ من يظن ان هذا بجديد علي مصر فقد قام السلطان بيبرس عام 1265م بوضع اسس لفقه عدم قبول شهادة القبطي امام المحاكم, وفي عام 1931 اصدرت وزارة العدل قرارا بأن الشهادات الطبيه الشرعيه لا يتم قبولها إلا من طبيب مسلم ولا تقبل من الطبيب القبطي كما لا تقبل ترجمة غير المسلم للشاهد الأبكم رغم مهنيته وخبرته في مجال عمله ويتم استبعادهم اذا كانوا مُحكمين أو شهود امام المحاكم! الي جانب هذا فان اعتبر القاضي ان الاقباط من الكفره وغير معترف بشهادتهم كونهم فسده مدعين علي الله فإن هذا يدل علي ان شهادة القبطي علي الزواج القبطي باطله حيث انهم من الفسقه والكافرين اي ان المراسم التي مارسها الاقباط اثناء تحرير وتوقيع عقد الزيجه باطل ويعد زنا كون ان القبطي لا تجوز شهادته وغير معترف به امام المحاكم المدنيه والشهر العقاري والعقد موقع من شهود اقباط! بالاضافه إلي أنه تم رفض شهادة الشاهد القبطي عصام ص. في الدعوي رقم 369 لسنه 2016 اسرة 6 اكتوبر اعلام شرعي ورثه المرحوم فوزي س. وفي عام 1976 تم طلب (الفريد ي.) بالاسكندريه شاهدا في قضيه تخص عقار صديقه وعندما اخرج بطاقته ليدلي بشهادته رآها القاضي وعلي الفور رفض شهادته ولم ينتهي الامر عند ذلك فقد طلب القاضي من مقيم الدعوي ان يأتي له بشاهد من علي قهوة الحقانيه لأن الشهاده لا تحق للنصراني !! ولأن القبطي كافر غير مأمون , وكونه الكافر الفاسق بفعله المله ,ان الشهادة ولايه ولا ولايه للكافرعلي مسلم ! ويبدو أن الدوله اصبحت دينيه تتستر خلف المدنيه فقد نصت الماده 53 من الدستور علي ان المواطنين لدي القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامه لا تمييز بينهم بسبب الدين او العقيده او الجنس أو الاصل أو العرق أو اللون أو اللغه أو الاعاقه أو المستوي الاجتماعي أو الانتماء السياسي أو الجغرافي أو لأي سبب آخر والحض علي الكراهيه جريمة يعاقب عليها القانون وتلتزم الدوله باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء علي كافه اشكال التمييز وينظم القانون مفوضيه مستقله لهذا الغرض. هذا هو الدستور فهل تطبق مواده ؟ اعتقد ان ما يمارسه البعض في الاجحاف بحق الاقباط وتعمد تجاهلهم وتكفيرهم يعد جريمه يعاقب عليها القانون , فإن كانت الدوله جادة بالفعل في تطبيق القانون وحق المواطنه فهذا المقال يعد بلاغا للنائب العام والرقابه الاداريه, والتفتيش القضائي كون ما يمارس هو تمييز واضطهاد للآخر .

د/مرفت النمر

 

تعليقات الفيسبوك

أترك تعليقك