مكتب النمر للالستشارات الطيبة الشرعية

الدكتور / ماجد لويس النمر

مساعد كبير الاطباء الشرعيين ورئيس منطقة الطبية الشرعية بالقاهرة

01223325378

متي وكيف تستعيد الدولة هيبتها

الدكتورة مرفت النمر تكتب :

ما يحدث في سيناء ورفح والعريش وبعض احيائهم منذ عدة شهور ما هو إلا استهانه بالدوله وكسر هيبتها من بعض الخارجين علي القانون والمطلوبين أمنيا والمتطرفين الارهابيين وابناء بعض العوائل السيناويه فضلا عن سوء تعامل الدوله في ادارة ملف العريش والمنيا والنوبه وغيرها من المحافظات النائيه والحدوديه والتوجه والتعامل الامني المتبع في شتي المجالات والمشكلات الصحيه والتعليميه والعلميه والاقتصاديه بالاضافه إلي ملف الاحوال المدنيه الذي يدار من خلال رجال الامن و بذات الفكر والتوجه الامني وتعليماته حتي خلقت هذه الاداره عداءًا مباشرًا و بيئه حاضنه وداعمه للارهاب والارهابيين وكأن هيبة الدوله تتمثل وتتأكد عند تكميم الافواه وتقييد الحريات ومطاردة الكُتاب والصحفيين والمٌفكرين والزج بهم إلي المتطرفين فكريا من بعض المحامين من هواة الشهره والاعلام وناصبي الشماسي والمناضد امام المحاكم ولا عمل لهم غيراقامه دعاوي ازدراء الاديان وغيرها من قضايا السب والقذف والتشهير  وحبس كل من له رؤيه من الشباب والتنويريين بالاضافه الي ظاهرة الاختفاء القسري وكأن مصر كما هي منذ 60 عاما ايام زوار الفجر متجاهلين الانفتاح التكنولوجي علي العالم فما الحال اذا كانت الاحداث الجاريه داخل حدود هذه الدولهصاحبة الهيبه العتيده    فضلا عن منع التظاهر إلا بامر من الامن الذي تخرج عليه التظاهرات!!, أيأخذ تصريح ممن يتظاهر ضده ؟؟!! بالاضافه الي انتشار ظاهرة الجنازير والمتاريس والبوابات الحديديه في الشوارع والميادين ووضع الحواجز الخرسانيه امام البنوك واقسام الشرطه ومديريات الامن وكل ما له صله بمؤسسات سياديه وامنيه وكأن الامر بات منحصرا في دحر وطمس كل معالم الثوره وسد الثغرات التي خرجت من خلالها ولم تفكر لكي تتعرف وتدرس وتعالج و تقضي علي الاسباب التي ادت  الي الثوره!! والغريب والغير مبرر ان الدوله ومُفكريها الامنيين من كبار السن والعجائز من مضمحلي الفكر الثقافي والتكنولوجي والبعد المجتمعي و الانساني والذي قامت عليه الثورة وتحديدا يوم عيد الشرطه لم يدركوا ولم يتعلموا الدرس واختزلوا كل الحلول التنمويه والاقتصاديه والثقافيه وعلي رأسها التعليم واستبدلتها بالحلول الامنيه ! ولم تسأل هذه القيادات نفسها يوما السؤال المٌلح المنطقي ان هذا التفكير العقيم الذي استمر اكثر من 30 عاما جاء بنتائج مثمره؟ هل منع خروج الشعب و ثورته علي الظلم والفقر والبطاله ؟؟ هل منع او حد من المد الاخواني والسلفي الوهابي من اختراق جميع مؤسسات الدوله وعلي رأسها وزاره الداخليه وهي المنوطه بالامن والحمايه ؟ هل منعت السلفيه الوهابيه من اقتحام عقول اعداد كبيره من المثقفين وحولتهم الي قنابل فكريه موقوته ؟ هل استطاع الامن بكل اداراته دحر الفكر السلفي الوهابي من اقتحامه هو نفسه ؟ هل تستطيع وزاره الداخليه ان تنكر ان من قام بتسيلم زملائهم ضمن العاملين ببعض الاجهزه الامنيه ؟ هل وزاره الداخليه تناست الشهيد مبروك ومن ارشد عنه ؟ هل تجاهلت حادث تفجير سياره السيد وزير الداخليه السابق وغيرها من عمليات استهداف وتتبع لبعض ضباط الشرطه والجيش كان منهم فيهم ؟ فاذا كانت وزاره الداخليه و المنوطه بحمايه الشعب وأمنه قادره علي حمايه نفسها كان من الجائز تقبل الحصار الامني والسجن الكبير الذي بات زنزانه شاسعه مٌعده ومٌجهزه لاستيعاب كل المصريين بالداخل كان من الممكن تقبل الامر نوعا ولكن من الواضح ان الحلول الامنيه فشلت حتي في حمايه وزارة الداخليه نفسها من الاختراق الفكري الديني الاخواني والسلفي الوهابي والامر الذي يؤكد انعدام الرؤيه الصحيحه نجدها في مجموعه الضباط المفصولين كيف تم اختيارهم لهذا الجهاز الامني رغم تدخل الامن في  جميع المؤسسات و الذي من المفترض ان يكون علي مسافه واحده من المواطنين والا يكون لهم اي انتماءات دينيه اوسياسيه  ولم يغفل احد الوقفات الاحتجاجيه لهؤلاء الضباط المفصولين امام مبني وزاره الداخليه وبات من المٌوكد ان تدخل الامن في جميع المؤسسات وعلي راسها مسأله التعينات والترقيات  كان لمجرد منع الاقباط من تولي المراكز القياديه والسياديه والحساسه فكيف لوزاره فشلت في حمايه نفسها و رجالها والعاملين بها من الاختراق و السقوط في بئر التطرف والانتماءات المختلفه وعدد الموظفين بها من افراد لا يزيد عن نصف مليون من الضباط والجنود والامناء فكيف لها ان تنجح في حمايه شعب بقوام 90 مليون نسمه؟؟!! وطيله الوقت نصرخ عن هيبة الدوله ! اي هيبة التي نتحدث عنها ونبكي ونتباكي علي كسرها ونتحدث في كل لحظه عن المؤامرات والمخططات الخارجيه والعملاء والخونه وتصدير المشكله للرأي العام والتي صنعت من الارهاب والارهابيين  المارد العملاق الذي لا يٌقهر ولا سبيل في محاربته والقضاء عليه وفي نهايه الامر ماهو إلا طبله جوفاء تٌحدث اصواتا عاليه ومزعجه كونها جوفاء خاويه ولكن لمن لا يعرف ماهيتها تكون مفزعه له. وتخرج علينا الكثير من الاصوات الحنجوريه من المنتفعين والمتسلقين والموجهين ويطنطنون عن هيبة الدوله ! أين هيبة الدولهوهناك العديد من الاسر المهجره قسريا هربا من عدو ظاهر ومعروف تدعي الدوله محاربته منذ عدة سنوات ؟تتخلص فيه من العرض وتترك المرض بالفكر المتطرف المُستشري الذي يٌنجب كل لحظه الف متطرف وارهابي!! أين هذه الهيبة و70 مليون لا يجيدون قوت يومهم ؟؟ماذا تعني هيبة الدولهفي محافظات تٌغلق بها الكنائس من قبل بعض الغوغاء من المتطرفين والممولين وتحت رعايه امنيه ؟ اين هيبة هذه الدوله في اقامه الصلح في الجلسات العرفيه التي تتم في خيام البدو من رعاة الغنم وليس دولة المؤسسات والقانون؟؟ اين هيبة الدوله وهي لا تستطيع حمايه مواطنيها من بطش شرذمه صبيه من رعاع البدو ورعاة الغنم؟؟ اين هيبة الدوله التي تمارس فيها العداله علي الورق ودستورها مهمل مجرد حبر علي ورق؟ اين هيبة الدوله في غياب القانون وعدم المساواه بين المواطنين؟ اين هذه الهيبه في عدم تطبيق احكام القضاء؟ اين هيبة هذه الدوله امام العالم ومئات الشباب يموتون قهرا بسبب الهجره الغير شرعيه هربا من  البطاله و الفقر والجوع وبدلا من ان تبحث عن حلول للمشكله قامت الدوله وهيبتها بتغليظ العقوبه لمن يمارس الهجره الغير رسميه!!؟؟ أين هيبة هذه الدوله في حجم الفساد المستشري كالسرطان في الجسد الهزيل والدوله ذات هذه الهيبه لا تستطيع ان تٌسن قانون لاستعادة اموالها المنهوبه ولمن لا يستطيع ان يثبت مشروعيه الحصول علي ثروته ؟؟ اين هيبة الدوله عندما تحاسب مواطن علي سرقة رغيف العيش لسد جوعهوكيف تحاكم مواطن قام بسرقه قطعه من الشيكولاته وهناك المئات بل الملايين ممن نهبوا المليارات دون حساب؟( في ظاهرة ومهرجان البراءه للجميع) اين هيبة هذه الدوله في تجاره اعضاء شعبها علنا بالمستشفيات ؟ اين هيبة هذه الدوله امام تجار الدين وصٌناعه ممن يٌكدرون السلم العام ويٌحضون علي كراهيه واضطهاد الآخر؟ اين هيبة الدوله في حق المريض في العلاج الذي يموت كل لحظه من الالم من مرضي السرطان والفشل الكلوي وغيرها ؟؟ اين هيبتها في تعليم مُضمحل ووبها ملايين من الجهله والمغيبين ؟ اين هيبتها في فصول بمدارسها يصل عدد تلاميذها الي 100 تلميذ ؟ اين هيبة الدوله وهناك زاويه للصلاه مقامه في كل محطات مترو الانفاق دون تراخيص او تصاريح رسميه علي غرار الورق ورقنا!؟ اين هيبة هذه الدوله وهي في كل مره يحدث فيها عمليات اغتيال وتفجيرات تقوم باسقاط فشلها علي الاخوان والخونه والعملاء؟اين هيبة هذه الدوله وهي لم ولن تستطيع الي الآن ان تفرض سيطرتها علي جهات بعينها في الحد الاقصي للمرتبات في شبه دوله مٌفلسه وعلي ابواب ان تشهر افلاسها؟ اين هيبة الدوله في تزايد نسبه البطاله التي تعدت 13 % ؟ اين هيبة هذه الدوله وهناك تحدي سافر واصرار علي استهداف وقتل ضباط الشرطه والجيش وتفجير اقسام للشرطه والكمائن الامنيه ؟  اين واين وهناك العديد والمزيد من اين وللاسف تتجلي صورة هيبة الدوله المنكسره حاليا في العريش وتفريغها من سكانها في تحدي سافر من قله بدويه من الخونه والممولين والمتطرفين وتجار الدين و المخدرات والمُرتدين الزي الديني مستخدمين الاسلحه في وجه المصريين العزل ممتطين جواد الوهابيه التي تحُض علي استهداف وقتل الاقباط والمدنيين وبعض رجال الشرطه والجيش .

والشيء الذي يثير المخاوف ان ما حدث بالعريش هو دحر للدوله وبدلا من ان تقوم الدوله من اخراجهم من سيناء فقد قامت هذه القله البدويه  المسلحه باحراج الدوله وكسر هيبتها ودخلت من سيناء الي رفح ومنها الي العريش ! هل تصمت الدوله علي هيبتها المهترئه الضائعه الي ان نجد هؤلاء البدو داخل القاهره ناصبين خيامهم في الشوارع والميادين كما حدث في النهضه ورابعه؟؟ وهل تتكتم الدوله علي ما يحدث في محافظه المنيا من قبل بعض المتطرفين ومن قاموا بالتظاهر ضد الاقباط واقتحام وسرقه منازلهم وتهجيرهم ومنعهم من ممارسه شعائرهم الدينيه كما في دستور الحبر علي ورق ؟؟ ولان الدوله غضت البصر  وسمحت بتهجير الاقباط بالمنيا جاء دور الجميع وحدث هذا لكل سكان العريش من قبل نفس معتنقي الفكر الوهابي في المنيا وغيرها من المحافظات التي تٌسيطر عليها الوهابيه!!! هذا علي المستوي الداخلي اما علي المستوي الخارجي فأي هيبه نتوهم و نحن في شبه دوله لا تعليم فيها ولا صحه ولا انتاج ولا سياحه ولا صناعه ولا زراعه وتقوم باستيراد كل شيء وتعيش علي الاستدانه والتسول من الدول العربيه وغيرها والاكثر وجعا نظرة هذه الدول المانحه للقروض التي تعتبر بمثابه ديون ثقيله تضاف الي الديون السابقه و اين تذهب هذه القروض ؟ ولا يوجد تعليم ولا انتاج ولا زراعه ولا صناعه بالاضافه الي البطاله وتعويم الجنيه ورفع الدعم !! الي جانب الاموال المنهوبه والمهربه والتي لا تبحث عنها الدوله صاحبه الهيبه التي تحتاج الرتق وتصحيح الصوره الذهنيه للعالم من حولها واخيرا لن تكون هناك دوله حقيقيه وتسترد هيبتها المفقوده إلا بعد ان تقف علي مسافه واحده بين مواطنيها وان يُفعل القانون ويُطبق علي الجميع كالموت ولا يستثني احد واخيرا رساله الي الدوله والي من يهمه الامر: ليس بالامن وحده تحيا الاوطان .

تعليقات الفيسبوك

أترك تعليقك