مكتب النمر للالستشارات الطيبة الشرعية

الدكتور / ماجد لويس النمر

مساعد كبير الاطباء الشرعيين ورئيس منطقة الطبية الشرعية بالقاهرة

01223325378

سمك لبن تمرهندي

الدكتورة مرفت النمر تكتب :

نقلا عن : الصباح

الهدف من تشريع القوانين هو تقنين و تنظيم العلاقات بين الافراد وحمايه المجتمع من قوه باطشه بقصد النفوذ او السلطه وفرض السيطره من بعض البلطجية المهيمنين علي المواطنين الاكثر رقي وعلما وثقافه  وتحضر ولا يجيدون ثقافه الغابه و حروب الشوارع ومعارك العشوائيات ولكن ما يثير الدهشه في مصر ان نجد كل شيء وعكسه فنجد قانون العقوبات المصري يشرع ماده ونقيضها يجرم ويبرئ يحرم ويبيح في آن واحد وكما يخدم الحق مره يخدم الباطل ألف مره فضلا عن اختلاط الحابل بالنابل والصالح بالطالح والزيت بالماء !!

“دونت ميكس” كل ماده والعكس فنجد في الماده 234 من قانون العقوبات (من قتل نفسا من غير سبق اصرار ولا ترصد يعاقب بالسجن المؤبد او المشدد) وبالماده 235 (المشاركون في القتل الذي يستوجب الحكم علي فاعله بالاعدام يعاقبون بالاعدام او السجن المؤبد كما علي المتهم الاصلي) وبالرغم من ذلك نجد جهاز الشرطه وهو الجهه التنفيذيه المنوط بها تنفيذ القانون بالقبض علي المتهمين بجنح الضرب والصادر ضدهم عقوبه الحبس او الغرامه من تنفيذ للقانون يقوم هو نفسه بارتكاب ذات جنحه الضرب ضد بعض المتهمين الموقوفين ومناقشتهم!! وكأن عقوبه تقييد الحريه والحبس الذي اقرها القانون لا تكفي البعض ممن يشتغلون بجهاز الشرطه أو بالاجهزة السياديه والجهه التنفيذيه!!والامر الذي يصيب بالغثيان نفس قانون العقوبات (اسباب الاباحه وموانع العقاب الماده 63 ق عقوبات لا جريمه اذا وقع الفعل من موظف ميري إذا ارتكب الفعل تنفيذا لامر صادر اليه من رئيس وجبت عليه إطاعته او اعتقد انها واجبه عليه.) !! فهل تعذيب و قتل المتهمين او الموقوفين داخل بعض اماكن الاحتجاز ليس جريمه يعاقب عليها القانون؟؟ وهل الرئيس الذي اصدر الامر هو في الاصل ليس موظف ميري هو الآخر ؟؟وذلك معناه انه من الملزم و الواجب تطبيق القانون علي الموظف الكبير كما علي جميع موظفي الدوله, أم ان الموظف الكبير لا تسري عليه قوانين صغار الموظفين ام ان المشرع يكيل بمكيالين؟؟ وجنح الضرب والتعدي والقتل الخطأ مستباحه لبعض الجهات السياديه والسلطه التنفيذيه؟؟؟

السرقه واغتصاب مال الغير .

في الماده 311 من ذلك القانون صاحب الوجهين!!

(كل من إختلس منقولا او مملوكا لغيره فهو سارق)والبند الثالث من الماده 313 (ان يوجد مع السارقين او مع واحد منهم اسلحه ظاهرة او مخبأة) البند الثالث من الماده 315  (اذا وقعت السرقه ولو من شخص واحد يحمل سلاحا وكان ذلك ليلا او بطريق الاكراه او التهديد باستعمال السلاح ,وخصوصا اذا كان السلاح ميري)!!حينما تداهم قوي من الشرطه وتقتحم وتفتش منازل بعض المتهمين او المطلوبين ويقوم بعض مداهمي الحمله بالاستيلاء علي ممتلكات واموال خاصه باصحاب المنزل المُقتحم فماذا نُسمي هؤلاء؟ وماهي العقوبه التي يلزم تطبيقها عليهم كون انهم يعرفون القانون جيدا ويطبقون مواده؟ هل هذه ليست سرقه وهؤلاء ليسوا بلصوص من جهه تنفيذيه من شأنها حمايه و حفظ حقوق الاخرين؟ وماذا نطلق علي بعض الأمناء بالحملات الامنيه حينما يقومون بإيقاف بعض الاشخاص في الاكمنه المسائيه وتفتيشهم والاستيلاء علي اموالهم ؟؟فهل هؤلاء ليسوا لصوص سارقين ؟؟ وبالماده 309 مكرر(أ)الفقرة الثانيه (ويعاقب بالسجن الموظف العام الذي يرتكب احد الافعال المبينه عاليه اعتمادا علي سلطة وظيفته) .هل هذا لا يعد استغلال لوظيفته الميري ونفوذه وسلطاته؟؟ لأنه كما نعلم من يقومون بالإيقاف و تفتيش المواطنين هما جهتين إما جهاز الشرطه إما عصابات البلطجيه والخارجين علي القانون وهناك استخدام للترهيب والتهديد من الجهه الاولي بالسلطه والنفوذ والوظيفه! والجهه الاخري مستخدما نفس السلاح ولكن بالبلطجه واستخدام السلاح كلاهما سلطه ولكن الاختلاف هنا ان الشرطه سلطه مقننه والاخري سلطه مفعله دون قانون!! وللاسف هناك العديد والمزيد من التناقضات في قانون العقوبات فكيف نعطي السلطه التنفيذيه سلطه ترتكب من خلالها نفس الجرائم التي تنفذ عقوبة احكامها القضائيه علي مرتكبيها ؟؟ السؤال الذي يطرح نفسه هل هذه القوانين التي شرعت في زمنها تصلح الآن بعد الطفره التي وصلت اليها المجتمعات من انترنت واجهزه محمول وتطور واستحداث في تركيبه المصريين؟أين من قاموا بتشريع هذه القوانين الباليه البائده والمهترئه ؟كم من السنوات مرت عليها؟؟هل مازالت هذه القوانين تصلح بعد ثورتين ؟؟ ألم تستحدث جرائم جديده علي مجتمعاتنا؟ هل من المعقول ان  نستمر بمثل هذه القوانين التي اكل عليها الدهر وشرب  ونقيضها ؟؟ لابد من طمس وتفجير وإباده مثل هذه القوانين التي تُبيح وتُقنن وتُحرض علي ارتكاب الجرائم وتُسن الثغرات للإفلات من العقوبه وتبرر الجُرم للبعض ضد الآخر ويطلق عليه قانون العقوبات وهو ما إلا قانون للتحريض علي الفعل او الجريمه واستباحه حقوق الآخرين مع وجود العديد والمزيد من القوانين وعكسها, الي متي سنظل ننظرالي  القوانين الباليه المهترئه والتي تحتاج الي الرتق والتغيير وكانها من المقدسات التي لا يجب المساس بها ولا الاقتراب منها وتعديلها وكأن مصر نضبت من مستشاريها واستئصل رحمها ولم تعد تستطيع ان تنجب رجال قانون جدد لسن قوانين جديده تتناسب مع الحقبه الحاليه و تحقق العداله المنشوده ومبدأ المساواه بين جميع افراد الشعب ؟ !!

تعليقات الفيسبوك

أترك تعليقك