مكتب النمر للالستشارات الطيبة الشرعية

الدكتور / ماجد لويس النمر

مساعد كبير الاطباء الشرعيين ورئيس منطقة الطبية الشرعية بالقاهرة

01223325378

الشارع اللي يجيلك منه الريح سده واستريح

الدكتورة مرفت النمر تكتب :

اصبحت قاعده ثابته تسير عليها الادارة العامه للمرور وباتت معظم شوارع المحروسه مغلقه من جميع الاتجاهات كما لو كانت السجن الكبير الذي تحده الحواجز الاسمنتيه والخرنسانيه والحديديه الدائمه والمؤقته فنجد اكثر الشوارع اهميه وحيويه ضاقت باسوار حديديه وتالتها كتل خرسانيه واصبح الشارع الذي كان يتسع ل4 سيارات بات يستوعب سيارتين بالكاد ونري شارع الجمهوريه وهو من اكثرها حيويه فهو مؤدي إلي جميع مداخل وشوارع وسط القاهره والتحرير وهذا لوجود مقر البنك المركزي به, الي جانب إغلاق العديد من شوارع حي الظاهر الذي يُعد قدسا آخر لوجود كنائس لجميع الطوائف المسيحيه به وهي مقصدا للزيارات الدينيه فقد تم اغلاق شارع الجد ,وشارع رابطة القدس ,والجميل ,بكتر الحاجب,وغيرها فقد يحتاج قاطني حي الفجاله والظاهر للف والدوران وتبخير جميع شوارع المنطقه والشوارع المحيطه والحارات الجانبيه للوصول الي الجهات المراده, الي جانب المأساة التي يعانيها هؤلاء الساكن في الوصول صباحا الي مناطق اعمالهم ومدارس ابناءهم ولا يخفي علي احد وجود عشرات المدارس الحكوميه والخاصه في هذه المنطقه فقد يحتاج الامر المرور عبر الشوارع الجانبيه المؤديه الي هذه الجهات وتكون المشاجرات اليوميه والاعتداءات اللفظيه بين المواطنين وبعضهم البعض في اسبقيه واحقية المرور في ومن الحارات الجانبيه الضيقه بالاضافة الي شوارع مليئه بالحفر والتعرجات وبالاضافه الي ضيق الوقت وتباطؤ السيارات بسبب النقر والمطبات الصناعيه مع تكدس السيارات في الاتجاهين ! الي جانب العديد من الشوارع التي تم إغلاقها في حي الحدائق امام محطه مترو منشيه الصدر بدايه من شارع الجراج حتي الدويدار بالاضافه الي إغلاق الشوارع الرئيسيه امام محطه مترو رمسيس لوجود كنيسه لطائفة الادفنتست , الي جانب وضع سياج من الحديد حول جميع الحدائق بميدان رمسيس بحيث لا يسمح للمشاه ان يعبروا الشارع بسبب غلقه بالمتاريس الحديديه, بالاضافة الي شارع الازهر وما يعانيه المصريون ومن قبلهم الاجانب في عبور الشارع من اليسار الي اليمين والعكس فقد يجد المصريون عذرا في ذلك والتي اعتادوا عليها و علي بيروقراطيه اللف والدوران واختراق الحواجز والضواحي التي تميزت بها الحكومات السابقه والحاليه هنا ولم يتوقف الامر عند المصريين و انما طال الاجانب وضاق بهم الحال ايضا فعندما يقرر ان يعبر الشارع لا يستطيع اختراق الحديد وليس لديه ثقافة القفز من فوق الحواجز كما اعتاد المصريين فهو مضطر اسفا ان يسير علي الاقدام حوالي 3 كيلو متر تقريبا لكي يعود اليهم مرة اخري علي الاتجاه الاخر فيما تظن الجهات المسؤله انه و بعد انهاك المواطن والسائح معا سيأتي الاجنبي الزائر والذي ذاق الامرين في كل شارع من شوارع ام الدنيا انه سيعود مره اخري ليشرب من نيلها ويجي يغنيلها , الي جانب شوارع جاردن سيتي والتي تحولت الي مستعمره من اطنان الكتل الخرسانيه والاسمنتيه والتي تحول دون النظر الي رؤيه العمارات والسفارات والقنصليات والمصالح والهيئات الدوليه وهذا علي سبيل المثال لا الحصر فقد يظن البعض ان الاقباط والمسيحيين سعداء بهذه الحمايه الامنيه الظاهريه وإغلاق الشوارع وتضييقها من اجل الحفاظ علي المباني فقد ضاقت صدورهم قبل ضيق صدور الآخرين من هذه الممارسات الامنيه القاصره علي وضع الحواجز دون الاكتراث الي نظرة الغرب لنا ورؤيته وتقييمه لتلك الحواجز الاسمنتيه والمتاريس الحديديه امام جميع الكنائس وكاتدرائيات مصر فقد ينظر الغرب الي هذا المشهد وتحليله علي انه لا يوجد امان للاقباط علي ارواحهم ولا علي دور عبادتهم الي جانب رؤيتهم لهذه الحواجز التي تنتشر امام سفارتهم وقنصلياتهم وبحث وتحليل الامر علي ان الارهاب يستهدف الجيش والشرطه والاقباط والمسيحيين والسفارات ! فكيف لهؤلاء المحللين للمشهد الراهن ان يقوموا بالاستثمار في دولة يقوم الارهاب باستهداف وتفجير الاقباط والمسيحيين وقتلهم علي الهويه الدينيه وكيف لمسيحيي العالم ان يأتوا الي مصر؟ لكي يستهدف من قبل المتاجرين بالاديان والخارجين عن الانسانيه والآدميه من الدواعش الكامنين بزعم تطبيق الشريعه التي تختلف مع عقيدتهم ؟ وكيف للمستثمر الاجنبي ان يستثمر في دوله هرب منها رجال اعمالها ويستثمرون اموالهم لدي دول اخري اكثر أمانا وامنا ؟ فاقد الشئ لا يعطيه! وخصوصا بعد حادث كنيسه مار مينا بحلوان الذي ظهرت فيه مدرعة الداخليه المنوطه بالحمايه والتعامل تهرب من مكان الحادث بزعم انها ليست لمواجهة الارهاب وتركت الارهابي يتعامل بكل حريه وبعد ان تنفذ ذخيرته يقوم بوضع الواحده تلو الاخري وتركته للمواطن صلاح الموجي ينقض عليه ويقبض عليه !! وهذا امر ينذر بخطر داهم اذ اجزنا التعبير الدقيق من الممكن غيابه عن بعض الجهات المنوطه بان المواطن الذي واجه الارهاب و الارهابي بنفسه بعد ان تقاعست القوة الامنيه عن دورها في المواجهه والحمايه وقام المواطن بمواجهة من يحمل السلاح ويغتال دون قيود تكونت لدي المصري عقيده مع الوقت انه قادر ان يدافع هو عن نفسه دون اللجوء للقانون ورجاله ! والغريب في الامر ان الحكومة واجهزتها الامنيه لم تستطع حتي الآن ان تدرك ان الانتماء اهم من الحواجز الحديديه المؤقته او الدائمه وان غرس الوطنيه افضل من بناء المتاريس الحديديه والخرسانيه والاسمنتيه وإنه ليس بالامن وحده تحيا الاوطان !ويبدو انه لم يعد لدي الخبراء الامنيين غير فكرة هذه الحواجز التي وان دلت تدل علي حجب العقل عن التفكير في اي جديد وفيما هو افضل لتجفيف منابع الفكر الارهابي الضحل الذي يقضي علي اي فرصه للاستثمار و السياحه والانتاج , فليس من الحكمه ان تقوم الادارات الامنيه بنفس طريقة التفكير وذات الممارسات والتي فشلت في تحقيق الاهداف المرجوه منه علي مدار سنوات ولم ينته الارهاب ولا حتي قلت حدته بل علي العكس اصبح الامرمن سيئ الي اسوأ فوضع هذه الحواجز المروريه الامنيه فقط تكون مصدر للضيق وحالة من الغضب الممزوج بالكره المغلف بالحقد علي الاقباط نظير هذه الحماية المبالغ فيها مع الاصرار علي اغلاق الشوارع .

الحواجز الفولاذيه

فهناك شيئا تعرفة وتستخدمه الدول المتقدمه يسمي بالحواجز الفولاذيه كان من الممكن ان تحل كل هذه المشكلات الامنيه وبدلا من اهدار الملايين من المال العام و التي تم انفاقها تحت بند اسمنت مسلح ومتاريس من الحديد كان من الافضل ان نستخدم مثل هذه الحواجز الاكثر حمايه والافضل شكلا وقد تظهر مدي اهتمام الجهات المسئوله بالشكل الجمالي الذي يحث المستثمر علي الاستثمار والسائح علي العوده لدوله عريقه مثل مصر الفرعونيه القبطيه بدلا من الكتل الحديديه التي حولت ام الدنيا الي سجن كبير يحده الحديد والاسمنت من كل جانب حتي وزارة الداخليه المنوطه بحماية المواطنين اصابها الذعر ووضعت المتاريس وسيجت اسوارها بالسلاسل الحديديه والحواجز الاسمنتيه ووضعت البراميل الي ان وصل كل ما سبق الي منتصف الشارع فما هو انطباع السائح علي هذا المشهد المرعب ؟ وما هي الصورة الذهنيه التي تترسخ لدي المستثمر الاجنبي؟ فهل هذا المسئول المرتجف المرتعد قادر علي حماية واموال ومصالح المستثمر؟ فمتي تحظي مصر بمسئولين يعرفون كيف يحمون الوطن دون اظهار واعلان وبث الذعر والخوف داخل المواطن والمستثمر والسائح ؟

فقد غاب او غض البصر عن هذا الاختراع الذي يسمي الحواجز الفولاذيه تكون للامان والحمايه واقل قبحا وفي حقيقه الامر لا احد يعلم ان كانت هذه الفكره الفولاذيه غائبه عن العقول الامنيه عن عمد من عدمه او لخلق سبوبه الخرسانه والحديد والاسمنت (الحبل والجردل والمزين للخروف) بصوت نجيب الريحاني ! واخيرا المشهد الذي تجاهلته الجهات المنوطه برغم وضوحه كشمس الظهره وهو مشهد الحواجز الحديديه التي تمت ازالتها بميدان رمسيس في اليوم التالي لزيادة سعر تذكرة المترو! هذا ولابد ان يوضع في الاعتبار ودائما وابدا تكون مقالاتنا جرس انذار ورصد لما يحدث في الشارع المصري ..حمي الله مصرنا .

د/مرفت النمر

Mervat El Nemr
من فضلك ارفعه علي الموقع

تمت المشاهدة بواسطة Mervat El Nemr في الثلاثاء 8:00م

تعليقات الفيسبوك

أترك تعليقك