مكتب النمر للالستشارات الطيبة الشرعية

الدكتور / ماجد لويس النمر

مساعد كبير الاطباء الشرعيين ورئيس منطقة الطبية الشرعية بالقاهرة

01223325378

الأموات الأحياء

الدكتورة مرفت النمر تكتب :

عجيب الامر هنا ان “بستان الرهبان” يحفل بالكثير من المتناقضات فعلى الرغم من تأكيد دستور الرهبان على كراهية كل البشر الا ان الامر يختلف فيما بين الرهبان فهم يلتمسون الاعذار لبعضهم البعض ولا يخطئون بعضهم بل على العكس نجدهم يبررون هذه الأخطاء مهما كانت جسامتها فيقول القديس برصنوفيوس “ان جحدت انسباك بالجسد مع أمور الجسد لأجل الله، فلا تنخدع للرحمة على والدتك أو ابنك أو اخيك أو احد انسبائك، لأنك قد تخليت عن هذه كلها لان ساعة موتك لن ينفعك واحد منهم” وبعيداً عن الكراهية التي يبديها القديس نحو الأقارب وهو ما يتعارض مع قول السيد المسيح “تحب قريبك كنفسك” نلاحظ ان الرهبان في العصور السالفة كانوا متزوجون لان ضمن من يوصى القديس بجحدهم “أبنك” فإن كان هذا حال الراهب مع أقاربه فهل ينطبق هذا الجحود مع الراهب أخيه؟ الامر يختلف هنا تماماً فلقد جاء فى سيرة أنبا مكاريوس الكبير أن فتاة جاءت إليه لتُشفى من شيطان كان فيها وتصادف أن جاء أيضاً أخ ( راهب ) من أحد الأديرة التى فى مصر وفى الليل خرج الشيخ ( مكاريوس ) فوجد الأخ يخطئ مع تلك الفتاة إلا أنه لم يوبخه ، وقال ” إذا كان الله الذى خلقه يطيل أناته عليه وهو يراه لأنه إذا أراد يستطيع أن يهلكه فمن أنا حتى أوبخه ؟! ” (كتاب فردوس الآباء بستان الرهبان الموسع – إعداد رهبان برية شيهيت – ج1 – طبعة 3/2006 – رقم الإيداع 4364 /2005 – ص268 ) فعلى الرغم من ان قوانين الرهبنة تمنع الاختلاط بالمرأة حتى لو كانت الأخت او الام نجد ان القوانين تكسر بل ويسمح بمبيت أمرأه في الدير على الرغم من ان أثار قدم المرأة على الرمال قد تشعل جذوة الشهوة لدى الرهبان ومع كل هذا فإن المرأة مريضه ولم يشفع لها مرضها النفسى لدى “الأخ الراهب” ان يبتعد عنها ولكن الاغرب من كل هذا ان يراه شيخه وهو يخطئ مع المرأة ولا يحرك ساكناً بل حتى لم يوبخه ويوجد له المبرر لفعلته الاضطراب النفسى ان توحد الراهب داخل مغارة في أجواء صحراوية ليمارس حياته التي أختارها ضد قانون الطبيعة والفطرة الإنسانية تصيبه بالخلل النفسى وتجعله مرتعاً للهواجس والاضطرابات النفسية وكثيراً ما تخيل له تلك الهواجس رؤية ملائكة او شياطين والحقيقة ان تلك الرؤى ما هي الا أوهام عقلة الباطن والتي يفسرها الرهبان على انها حروب روحية في مسيرة الجهاد الرهبانى المتوهم فيقول الشيخ اوغریس “لا تشتاق أن تنظر ملائكة أو قوات أو حتى المسيح حسيا لئلا يضيع عقلك بالكلية وتقبل ذئباً بدلاً من خروف وتسجد لأعدائك الشياطين، لأن بدء ضلالة العقلالتيه والكبرياء إذا ما بدأ العقل يتحرك في العجرفة فانه يروم أن يحضر الاله في صور وأشكال، لذلك يجب الا تجهل هذا الغش .

د/مرفت النمر

تعليقات الفيسبوك

أترك تعليقك