مكتب النمر للالستشارات الطيبة الشرعية

الدكتور / ماجد لويس النمر

مساعد كبير الاطباء الشرعيين ورئيس منطقة الطبية الشرعية بالقاهرة

01223325378

خاشقجي ؛ كان يخطط لربيع سعودي

الأستاذ عساسى عبد الحميد يكتب :

يبدو أن السعوديين يمتلكون قرائن مادية خطيرة حول تورط قطر و تركيا وتنظيم الإخوان الدولي من جهة؛ و المخابرات الأمريكية من جهة أخرى في المس بالأمن القومي السعودي ؛ عبر تجنيد ”جمال خاشقجي” الذي كان كاتب عمود بصحيفة واشنطن بوست ؛ وإلا لما أقدموا على ذبحه و تقطيعه داخل قنصليتهم بأسطنبول

. . جمال خاشقجي كان في نيته تأسيس مركز يحمل اسم ” المركز العربي للتغيير الديمقراطي ”؛ على غرار الدكتور ”عزمي بشارة ” مدير مركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بقطر؛ الذي تأسس سنة 2010 و هي سنة بداية الشوط الأول من الربيع العربي الذي طال الجمهوريات ( تونس – ليبيا – مصر – اليمن – سوريا – السودان الذي تم تقسيمه )باستثناء الجزائر التي رفض فيها الشارع الجزائري المجازفة لأن ندوب وكوابيس العشرية السوداء ما زالت مشاهدها ماثلة أمام عينيه بكل ألوان الطيف؛ وموريتانيا طبعا التي لا محل لها من الاعراب في سوق عكاظ حتى ولو حفظ شعبها معلقات عنترة وامرؤ القيس ومرثيات الخنساء و نثريات قس بن ساعدة عن ظهر قلب

. . السعوديون كانوا يدركون جيدا بأن الشوط الثاني من ربيع الهدم العربي الذي تقف ورائه المافيا العالمية ( لوبي السلاح_ الدواء_ الغذاء _ العقار_ النفط _ الاشهار _ ….) على مشارف تبوك هذه المرة عندما تم الدفع بجمال خاشقجي لتأسيس المركز العربي للتغيير الديمقراطي سيرا على خطى عزمي بشارة عضو الكنيست الاسرائيلي السابق المنتمي لعرب 48 ؛و عزمي بشارة كان سلعة الربيع العربي التي صدرتها إسرائيل لقطر في تلك السنة

. . السعوديون كانوا يدركون أكثر من غيرهم من ان الربيع المقبل بات على الأبواب؛ وسيطال هذه المرة بزوابعه الحارقة الملكيات و السلطنات؛وفي مقدمتها السعودية وكانت مخابراتهم تقتفى كل شاردة وواردة عن جمال خاشقجي وما كان ينويه ويبيته للعائلة الحاكمة ؛ وكانوا على يقين تام أن الرجل يطمح لدور ما في مرحلة ما بعد آل سعود بعد ان تضرب عاصفة الربيع الثاني المملكة السعودية. . السعوديون رأوا في تصرفات خاشقجي عقوقا وخروجا عن طاعة ولي الأمر؛ ومسا خطيرا بأمن المملكة راعية الحرمين؛ لهذا ارتأى السعوديون اصطياده عبر استدراجه للمسلخة بالقنصلية السعودية باسطنبول؛ و قيل انه تم خنقه وحقنه بمادة تختير الدم وتقطيع أطرافه مثلما يتم تقطيع أطراف عجل سمين منحور ؛وقيل أيضا انه تم ترحيله حيا للسعودية و هناك تم تقطيع أصابعه التي يكتب بها ويسئ للسعودية ؛ وقص لسانه الذي كان يقطر سما ؛ و تركه هكذا يتعذب و بعدها تم سل مصارينه وهو حي يرى أمعائه تندلق أمامه.

.. هناك قولة مأثورة تعود للكاهن اليهودي ”قيافا ” رئيس مجلس السنهدريم الذي عاصر السيد المسيح؛ قال : ( خير ان يموت انسان على ان تهلك امة ) في اشارة الى يسوع الناصري التي مثلت ثورته خطرا على روما و رجال الدين اليهودي؛ فتم صلب المسيح على تلة الجلجثة كما جاء في الآثار

. . وهنا لا مجال لمقارنة خاشقجي الاخواني المرتزق المنافق بشخصية عظيمة كالسيد المسيح ؛ فخاشقجي كان يدعو لتدمير سوريا و كان يكره نصيرية سوريا و يقول أتمنى لهم ان يتذوقوا طعم التهجير و النزوح؛ وكان ينعت الايرانيين و حزب الله بأقدح الأوصاف ؛ بينما السيد المسيح كان يقول سلامي أترك لكم سلامي اعطيكم ؛ ليس كما يعطي العالم اعطيكم انا ….فلا قياس مع وجود الفارق كما يقول علماء المنطق

. ويبدو ان الرئيس الأمريكي ترمب على علم بأن المخابرات السعودية تمتلك تلك الأدلة الدامغة التي تدين القطريين والأتراك و تنظيم الإخوان الدولي من جهة وجهاز السي –آي- اي من جهة في التخطيط لنشر الخراب ؛ لهذا رأينا دونالد ترمب في الآونة الأخيرة يرفض فرضيات السي -ا ي- اي حول تورط بن سلمان في جريمة ذبح خاشقجي. .

فالمخابرات الأمريكية والاعلام الأمريكي ليسوا على وفاق هذه الأيام مع ترامب؛ فهم يطالبون بتجريم السعودية بينما هو يدافع عنها بكل ما أوتي من قوة؛ و يصر ان المملكة حليف استراتيجي لكبح طموحات ايران والحفاظ على أمن إسرائيل؛ هل تريدون لإسرائيل أن ترحل ؟؟ يقول ترمب ؛ ناهيك عن المال السعودي الذي تحتاجه الخزينة الأمريكية لتدبير الشأن الاجتماعي و احتياجات المواطن الأمريكي

. . كان على خاشقجي ان يموت لكي لا يسقط آل سعود و يتشتتون ما بين مسحول ومرجوم و هارب و مرمي بين ردهات المشافي العقلية وترمى البلاد في مستنقع الفوضى والخراب كما تتمنى قطر ؛ كان عليه ان ينتهي قبل ان يعود محمولا على الأكتاف ليرأس حكومة او يحمل حقيبة وزارية فتم اصطياده كما يصطاد القناص فريسته في فخ محكم

. كان عليه ان يموت؛ وكان على ولي العهد السعودي ان يقدم تعازيه الشخصية لنجله صلاح من باب الأصول و أخلاقيات الدين الحنيف؛ ففي موته صلاح للأمة ؛وخير ان يموت انسان واحد على ان تهلك امة. نعم هكذا كان …

عساسي عبدالحميد – المغرب

تعليقات الفيسبوك

أترك تعليقك