مكتب النمر للالستشارات الطيبة الشرعية

الدكتور / ماجد لويس النمر

مساعد كبير الاطباء الشرعيين ورئيس منطقة الطبية الشرعية بالقاهرة

01223325378

المسيحية الارثوذوكسية مصرية أصيلة خالصة

الدكتورة مرفت النمر تكتب :

شاء من شاء وأبي من أبي ومع اهمال الدولة المتعمد للتاريخ المصري القديم وبرغم من انه منارة للدنيا فقد قام المتطرفون بفرض دراسة وتعليم وتلقين التاريخ العربي والذي لا يمت لمصر وملوكها العظام بصلة وبدلا من ان يتعلم الجهلاء ويفيدون ويستفيدون من علم وثقافة وحضارة اجدادنا عملوا جاهدين علي طمس الهوية القبطية بكل سُبل الجهل والتغييب العقلي والعلمي والثقافي وقاموا بدس مناهج البدو وتجاهلوا تاريخ عظيم خلفه ملوك اعظم , وكانت خلاصة القول التي اكدته جميع الدراسات والابحاث ان المصري القديم اول من دعا إلي عبادة الإله الواحد , بالإضافه الي ايمانه بالقيامة والبعث والخلود في حضرة الآله الواحد الخالق مُنظم الكون وهو ايضا من اقر بالثالوث المقدس ,

ومما لا شك فيه ان جميع الاديان الطوائف اللاحقه علي ديانة المصري القديم ما هي إلا اضافات علي ما أسسه المصريون القدماء حتي في ممارسة العادات والتقاليد والعبادات والطقوس و قد يظن البعض ان التوراه بعيدا عن العبادات المصريه القديمه والتي حاول اليهود طمسها ولم ولن يفلحوا , ومن المؤكد ان يعقوب وعائلته جميعهم هربوا إلي مصر بسبب المجاعات التي اجتاحت ارض الموعد فجاءوا يهرعون الي مصر ليجدوا يوسف علي يمين ملك مصر وزيرا الي ان مات يوسف عام 1805 ق.م بعد ان تجاوز ال110 عاما,

 وبعد سنوات رحل ملك مصر الذي كان يعرف يوسف ويحبه واتي حاكم آخر وكان خوف الملك عظيما كون العبرانيين ينجبون الكثير من الاولاد وارتعد ملك مصر من كثرة اعدادهم التي تزايدت حتي باتت تفوق عدد المصريين فامر قابلات اليهود ان يتركوا الاناث ويتخلصون من الذكور فلم تفعل القابلات خوفا من عقاب الله فبدأ المصريون في استعباد العبرانيين وتسخيرهم بناء علي اوامر الملك وباتت مصر ارض العبوديه لهم واولادهم, فمن المعروف ان اليهود ظلوا مأسورين حوالي 400 عام في مصر ارض العبودية خداما للمصريين يأكلون عيش الشعير ويشربون الجعة (البيرة) في حين يأكل المصريون عيش القمح ويشربون عصير العنب و قد تأثروا بالثقافة المصرية ومقدساتها وعاداتها وتقاليدها ونقلوها ونسبوا الكثير منها اليهم فيما بعد بداية من ختان الذكور وتحريم الخنزير وإستخدام كلمات مصريه مثل تابوت وكاهن وقدس الاقداس الخ بالاضافة الي استخدام المباخر و الاطياب وعقيدة نجاسة المرأة بعد الوضع ( الولاده) والتغطيس والتطهير في نهرالنيل (حابي) ثم اخذوا اناشيد اخناتون بكامل ترتيبها وعرفوها باسم (مزامير داود) رغم ان اناشيد اخناتون التي تدعوا لعبادة ومناجاة الآله الواحد تسبق مزامير داود بحوالي 700 سنه! بالإضافة الي سفر الامثال و المأخوذة من امثال وحكم بتاح حُتب, وسفر نشيد الانشاد المنقول عن كتب الجنس المقدس للساموريين

حتي قانون ماعت الأخلاقي المصري ال 42 بند تم اختزاله في الوصايا العشر . كانت تلك المقدمة الطويلة فقط للتوضيح و التأكيد علي ان المصريين القدماء اصل كل حضارة وتقدم علمي وثقافي من حولنا وكي نؤكد ان اقباط مصر الارثوذوكس هم المصريون الحقيقيون دون غيرهم

فقد نشأت الكاثوليكية من خلال بعض المنشقين عن الطائفة الارثوذوكسية القبطيه وكانت بداية نشأتها في روما و دخلت وافدة علي مصر كذلك البروتستانت الانجيليين ولم يُعرفوا بالاقباط الانجيليين والكاثوليك إلا مؤخرا وبعد انشقاق بعض الكاثوليك عن الكنيسه الكاثوليكيه المنشقة عن الارثوذوكس القبطيه وخرجت البروتستانتية والإنجيلية من اوروبا بعد قيام الثورة الفرنسية علي البطاركة وبرغم ان روسيا واليونان تتبع طائفة الارثوذوكس الا انهما لا علاقة لهما بالارثوذوكسيه القبطيه كون ارثوذوكسية الاقباط تختلف تماما في ممارستها وطقوسها عن ارثوذوكسية المنشقين كون طقوسها مصرية اصيلة ذات طابع خاص موروث ومُسلم ابا عن جد ولذلك المسيحية الارثوذوكسية القبطيه ديانة قومية مُستمدة من البيئة بداية من عبادة الآله الواحد والمعمودية بالتغطيس في نهر النيل وذلك منذ قرون وانتقلت من خلال اليهود بعد خروجهم من مصر عام1446 ق.م وكان يوحنا المعمدان يمارس طقوس المعموديه بالتغطيس في نهر الاردن قبل ان يعمد السيد المسيح ,

فضلا عن الألحان الجنائزية القداس الحالي والذي يُتلي باللغة القبطيه حتي اليوم , شريعة الزوجة الواحدة كما ان للسماء رب واحد للبيت ربة واحدة (ربة منزل) فكرة النذور والقرابين وعصير الاعناب التي مازالت حتي هذه اللحظة,

المذبح, كأس المذبح وكرسيه, ملعقة التناول, الكهنوت, التحنيط والاحتفاظ بأجساد البطاركة المنتقلين, تقديس اجساد الشهداء والقديسين والاحتفاظ بها في صناديق زجاجية, طريقة التغسيل والتطييب وسكب العطور والأطياب علي الجثامين والتشفع بها, إقامة صلاة الثالث والسابع والخامس عشر وأخيرآ الأربعين, شفاعة القديسين والبطاركة المنتقلين, كرسي ملك مصر وعلي جانبيه الأسود, عصا القوة ومفتاح الحياة يشبه كثيرا كرسي البطريرك وعصا الراعي والصليب إلي جانب الملابس الملكية التي يرتديها اساقفة مصر من الاقباط, حتي وان اسرار الكنيسة السبعة والتي وضعتها الكنيسة عام 1439 م وتُعتبر من اهم الاسرار التي نجم عنها اعلان وتحديد ايمان الكنيسة حتي اليوم, في سر المعمودية, سر الميرون, سر التناول, سر مسحة المرضي, سر الزيجة, سر الكهنوت, سر الاعتراف والتوبه

د/مرفت النمر

تعليقات الفيسبوك

أترك تعليقك