مكتب النمر للالستشارات الطيبة الشرعية

الدكتور / ماجد لويس النمر

مساعد كبير الاطباء الشرعيين ورئيس منطقة الطبية الشرعية بالقاهرة

01223325378

الكنيسه تحُض شعبها علي الزنا؟

الدكتورة مرفت النمر تكتب :

نقلا عن : الصباح

لم يعد احد يعرف ما هي الضوابط التي تتحكم في التعامل مع ملف الاحوال الشخصيه للاقباط بين لائحه 38 التي تم إلغائها بقرار رغم انها قانون ومن المفترض ان القرار الاداري الكنسي لا يُلغي القانون ! ولكن الكنيسه فعلت ,وبين لائحه غائبه ووعود زائفه ورفض لكل الاحكام القضائيه وتعامل الكنيسه مع ملف متضرري الاحوال الشخصيه بالاراده المنفرده و بدلا من ان تكون الكنيسه هي الملاذ اصبحت هي العائق والعقبه امام رعاياها بتسويفها في خروج لائحه معدله ترحم ابنائها وكأنها تتعمد تطفيش رعاياها الفقراء للبحث عن وسائل واماكن وكنائس اخري لديها الحلول لمشكلاتهم دون ان يتكلفوا اي مصروفات للحصول علي الطلاق اوتصريح الزواج الثاني من الابواب الخلفيه للكنيسه فكلمه لا طلاق إلا لعلة الزنا تطبق علي فقراء الاقباط فقط ولكن هناك العديد من حالات طلاق دون الانتظار والوقوع في المشاكل أو الوقوف أمام المحاكم فإذا كان أحد الزوجين من الاغنياء أو المشاهير و الفنانين و اصحاب السلطه والنفوذ فأصبحت حياتهم في امان وهذا من اهم اسباب التصاق الاغنياء بالكنيسه ورجالها وقاداتها , فقد ظلت الكنيسهومازالت تعد بقانون إلي ان تضخم الملف دون محاوله لإيجاد حلول ترحم العالقين , والغريب في الأمر ان الكنيسه تصر علي قانون موحد بين الطوائف الأخري مع العلم ان الكاثوليك والإنجيليين لايوجد عندهم طلاق! فلماذا اذا هذا الاصرار؟ هذا من جانب وعلي الجانب الآخر تستند الكنيسه وبعض محاميها والمتمسحين فيها علي اكذوبه (لا طلاق إلا لعله الزنا) (ومن جمعهم الله لا يفرقهم انسان) في نظير ان هناك احدي الكهنه والمدافعين عن تعنت و تسلط الكنيسه قام بتغيير طائفه لنجلته بكنيسه انجيليه بعزبه النخل بعد أن دبت الخلافات بينها وبين زوجها ولم يجد الفكاك من هذا الزواج إلا طبقا للقانون المدني اذا اختلفت الطائفه أو المله تسري احكام الشريعه الاسلاميه, والسؤال هنا من قال ان الله هو من جمعهما ؟ الله قد يسمح ببعض التجارب ولكن يكون غير راضٍ عنها كما حدث مع ايوب البار واختياره ليهوذا ! وهنا لابد وان نقوم بترجمه الجمله التي اتخذتها الكنيسهذريعه في قصه الطلاق والهجر , وفي حقيقه الامر لم يكن في الكتب اليونانيه التي ترجمت منها الأناجيل التي بين ايادينا الآن كلمه (طلاق) ولكن استبدلت كلمه ترك أو هجر واستخدمت بدل منها (طلاق) في حين ان الكتاب المقدس باللغه اليونانيه تكلم عن المرأه (المتروكه أو الغضبانه) فهل يحل لإمرأه غضبانه من زوجها ان تتزوج بآخر ؟ من المنطقي لا لأنها مازالت متزوجه فكيف لزوجه أن تتزوج وهي مازالت في عصمة رجل ؟ السيد المسيح لم يتكلم عن طلاق بالمفهوم التشريعي ولكن عن هجر أو ترك الزوجه لزوجها فالزنا هنا نتيجه رجل مع امرأه متروكه وليست مطلقه والمسيح هنا لم يلغ شريعه موسي ولكن وضعها في اطار انساني مختلف وفي شريعه موسي من اراد ان يطلق امرأته فليعطها كتاب طلاق ,والمسيح جاء ليكمل لا لينقض فاذا كانت الكنيسه لا تسير وفق العهد القديم وشرائعه لا تناسبها فلا دخل لها بالوصايا العشر وليذهب العهد القديم إلي غير رجعه بكل ما فيه واذا كانت تتفق وسياقه فلا تجتزئ منه! هل الكنيسهتعترف بالعهد القديم ؟واستكمالا لكلام السيد المسيح (من أجل قساوة قلوبكم كتبت لكم هذه الوصيه) فهل هناك قساوه قلب اكثر من ضرب الزوجه واهانتها وعدم الانفاق عليها وعلي اولادهما؟ لم تكن قساوة قلب للرجل الذي يتعاطي المخدرات ويكون مغيب وتحت تأثير المخدر طوال الوقت ومن الممكن ان يقوم بأفعال غير مسئوله ؟ والأغرب من ذلك ان الكنيسه تلزم المتضرر بأن يحمل (صليبه ) ؟ اي صليب ؟ بالرغم من ان المنطق يقول ما يمنع الزواج يبيح الطلاق , فاذا كانت الزوجه تعلم ان زوجها يتعاطي المخدارت أو سكير وسيمتنع عن الصرف عليها سيقوم بضربها واهانتها هل كانت ستقبل به زوجا؟ لا اعتقد ومن ناحيه الزوج اذا كان الرجل يعلم ان المرأه التي سيرتبط بها سيئة السلوك والسمعه او سليطه اللسان كان اقدم علي هذه الزوجه والزيجه ؟ لقد اصبحت الكنيسهوكهنتها يغضون البصر عن الشعب الفقير و مشاكله ! فكل من تزوج أراد ان يعيش حياه عائليه وحميميه كباقي البشر ولا يجب ان نغض البصر عن العلاقات الجنسيه كوننا مجتمعات شرقيه والخوض في مثل هذه الموضوعات لايصح ولكن الحقيقه ان كلاهما تزوج ليعيش حياه زوجيه كامله فعندما تستحيل العشره وتسود الكراهيه فما هو الحل غيرالطلاق؟ كيف لإنسان ان يعيش مع آخر وهناك كراهيه متبادله ؟ فهل الكراهيه لا تُعد قساوه قلب؟ فهناك حالات تم تطليقها بحكم محكمه ولم توافق الكنيسه علي هذا الطلاق , فتزوجت المطلقه بحكم المحكمه زواجا عرفيا برجل آخر وهي في نظرالاساقفه مازالت زوجه لزوجها الأول وهذا بعد تعنت الكنيسه وتسويفها ومراوغاتها في ايجاد حل للطلاق والسماح بالزواج الثاني, السؤال الاكثر إلحاحا ويحتاج اجابه من قاده الكنيسه ماذا يفعل شباب الازواج الذين تزوجوا وعاشوا حياه زوجيه حميميه كامله وانقطعت علاقتهما بالانفصال فجأة فما هو مصير الزوجين العالقين لعده سنوات وماذا تنتظر ان يفعلوا طوال سنوات بحث الحاله داخل الكنيسه ؟ هل تطالبهم الكنيسه قادتها أن يعيشوا حياه العفه والطهاره والقداسه بعد ان كانوا ازواجا ؟ كيف ؟ ام ان الكنيسه تحرض رعاياها عليالزنا؟

د/مرفت النمر

تعليقات الفيسبوك

أترك تعليقك